ابن عربي

103

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فلم يبق إلا واحد وهو وارث والاثنان قد راحا فما لك تعدل فسبحان من خص الولي براحة ليغبطه فيها الذي هو أفضل ( الرسالة والولاية والوراثة الكاملة ) ( 117 ) قال رسول الله - ص - : « العلماء ورثة الأنبياء » و « إن الأنبياء ما ورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم » . - ولما كانت حالته - ص - في ابتداء أمره - ص - أن الله تعالى وفقه لعبادته بملة إبراهيم الخليل - ع - . فكان يخلو بغار حراء ، يتحنث فيه ، عناية من الله - سبحانه ! - به - ص - إلى أن فجئه الحق ، فجاءه الملك فسلم عليه بالرسالة ، وعرفه بنبوته . فلما تقررت عنده ، أرسل إلى الناس كافة ، « بشيرا ونذيرا . وداعيا إلى الله باذنه ، وسراجا منيرا » . فبلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ودعا إلى الله - عز وجل ! - « على بصيرة » .